Menu
الرئيسيةداريا الثورةإعادة الإعمارجولة في الصحافةجولة في الصحافة العربية والعالمية

إعادة الإعمار

إعادة الإعمار

خلّفت الحرب التي أشعلها النظام السوري على الشعب السوري دماراً واسعاً في البنى التحتية والخدمية والمنشآت الصناعية الخاصة والعامة والأبنية السكنية كما شملت تدميراً عشوائياً أحيانا وممنهجاً أحيانا أخرى للغابات والغطاء النباتي باتباعه سياسة الأرض المحروقة وللتضيق على مصادر الرزق على الثورة ومحتضنيها.

وما زالت حربه مستمرّة ويستمرّ معها التدمير حتى أتى على مساحات ومناطق واسعة في طول البلاد وعرضها وتفاوت التخريب والتدمير في حجمه من منطقة إلى أخرى تبعاً لأهمية المنطقة وموقعها الجغرافي ومدى تأثيرها على النظام وأركانه.

وقد تميّزت داريا بموقعها الجغرافي وفاعليّتها السياسية والإعلامية والعسكرية على النظام ,فلم يتوقّف النظام منذ بدء الثورة عن محاصرتها بشتى السبل العسكرية والمعاشية إلى أن وصل إلى مرحلة قصفها بالطائرات ومختلف الأسلحة الثقيلة مما أدّى إلى انقطاع جميع الخدمات البلدية والحكومية عن المدينة فلا كهرباء ولا ماء ولا شبكات اتصال كما ودمّرت البنية التحتية تدميراّ شبه كامل أتى على معظم طرقاتها الرئيسة ولم تستثن ِقذائفه ونيرانه المباني السكنية ولا الخدمية فلم يبق َ مستشفى أو مدرسة عامة أو خاصة أو منشأة صناعية صغيرة أو كبيرة إلا دمّرت أو تعطّلت أو أحرقت.

وانطلاقاً من هذا الواقع واستشرافاً للمستقبل الذي نتطلع إليه قريباً خالياً من نظام الإجرام فإنّه ينبغي علينا كخبراء ومؤهّلين وذويي رؤى وأفكار (تصبّ في صالح التأهيل وإعادة الإعمار) وضع َ رؤية واضحة لشتى المجالات المتعلقة بالتأهيل وإعادة الإعمار ثمّ تطوير هذه الرؤية إلى خطط متعدّدة ومحدّدة الأهداف ومؤطرة زمنياً ومكانياً وتلبّي المتطلبات الطارئة في المدى القريب وتضع كذلك الخطط الاستراتيجية لعملية الإعمار والتأهيل المتكامل على مستوى مناطقي وتأخذ بالاعتبار العمل على المستوى الوطني.

ونظراّ لأهمية هذا العمل وضخامته وضرورته القصوى في كل مراحل الثورة وحاجته الملحّة لجهود المخلصين والأكفاء من أهالي بلدنا الغالي نرجو من جميع الأخوة الذين يجدون لديهم القدرة والإرادة على ابداع وصنع الرؤى والأفكار والمساهة البسيطة والكبيرة في هذا العمل ومشاركتنا لرؤاهم وأفكارهم لتكون لبنة أساسية في انطلاقته سائلين الله تعالى أن يوفقنا لما فيه خير بلدنا.

 

                                                               

وفيما يلي مقالة نشرت في جريدة عنب بلدي تتحدث فيها عن بعض الحقائق والأرقام:
عنب بلدي – العدد 79 – الأحد 25-8-2013
لم تقتصر تكاليف الحملة التي شنها النظام السوري على داريا منذ قرابة عام على ارتكاب المجازر بحق المدنيين فحسب، بل امتدت إلى تدمير البنى التحتية والمرافق العامة في المدينة بالإضافة إلى عدد كبير من المباني والمحال التجارية، فبعد أكثر من عام على ذكرى مجزرة داريا الكبرى، لم يبق حيٌ في المدينة يخلو من آثار الدمار والهدم، بما في ذلك المدارس والمشافي والمباني الحكومية، وذلك بفعل تعرضها المستمر للقصف المركز والعشوائي، سواءً بصواريخ الأرض-أرض أم بواسطة الطيران الحربي.

وتتفاوت نسبة الأضرار من حي لآخر، فمنها ما تعرضت أبنيته لهدم كامل (كحي الخليج الزراعي) ومنها ما تعرض لهدم شبه كامل (كحال الكثير من الأبنية وسط المدينة وفي شارعي الكورنيش الجديد وغياث مطر)، ومنها تعرض لتصدعات وتحطم في الزجاج والواجهات.
وقد قام قسم الدراسات في المجلس المحلي لمدينة داريا بإجراء دراسة تقديرية حول نسب الدمار التي خلفتها الآلة العسكرية حتى الآن في البنى التحتية والأبنية السكنية، وكانت على النحو التالي:

مبان سكنية أبنية سكنية – بيوت – فيلات    70%
مبان تجارية شركات – مصانع – محال تجارية      80%
شبكة الصرف الصحي الرئيسية وملحقاتها     60%
شبكة المياه الشبكة الرئيسية وملحقاتها     70%
شبكة الكهرباء الشبكة الرئيسية وملحقاتها    80%
المراكز الطبية مشفى – مستوصف – عيادة     90%
مراكز تعليمية مدارس – معاهد – رياض أطفال     80%
دور العبادة مساجد – كنائس نسبة الدمار    80%
مبان خدمية بلدية – محكمة – مالية – مصرف    90%
وسائل المواصلات شوارع رئيسية وفرعية    60%
وسائل الاتصالات هاتف – موبايل – انترنت – بريد   90%

وتعد هذه الاحصائيات بمثابة احصائيات أولية، إذ يصعب وضع دراسة دقيقة عن نسب الدمار الحاصل في المدينة في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها المدينة من قصف واشتباكات مستمرة ومحاولات اقتحام.
ولقد ألقى هذا الدمار بظلاله على أوضاع نازحي المدينة، الذين يخسرون ممتلكاتهم وموارد زرقهم مع كل يوم من أيام هذه الحملة، والذين انقسموا بين راض وساخط.

الأعلى